ابن بسام
387
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
يا سالكا بين الأسنّة والظبا * إني أشمّ عليك رائحة الدم يا ليت شعري من رقاك بعوذة * حتى وطئت بها فراش الأرقم أزحمت آساد الشرى في غيلها * وأمنت جهلا من وثوب الضيغم وأنشدت له : قبّلت فاها على خوف مخالسة * كقابس النار لم يشعر من الخجل ما ذا على رصدي بالنار لو غفلوا * عنّي فقبلتها عشرا على مهل غضّي جفونك عني وانظري أمما * فإنما افتضح العشاق في المقل وقال [ 1 ] : يا من يتيه بعارض * يه يريد بالعشّاق شرّا ما كنت تصلح في الجدي * د فكيف تصلح بالمطرّى وهذا كقول أبي بكر الخالدي [ 2 ] : ما كان ينفعه لديّ شبابه * فعلام يجهد نفسه بخضابه / وقال ابن رشيق : حجّت إلى وجهك أبصارنا * طائعة يا كعبة الحسن تمسح خالا منك في وجنة * كالحجر الأسود في الركن ولكشاجم في مثله [ 3 ] : فلم يزل خدّه ركنا أطوف به * والخال في خدّه يغني عن الحجر وأنشدت له [ 4 ] : إن زرته يوما على خلوة * أو زارني في موضع خال كنت له رفعا على الابتدا * وكان لي نصبا على الحال
--> [ 1 ] المسالك : 232 . [ 2 ] لم يرد في ديوانه ، وقد مرّ منسوبا له 4 : 256 . [ 3 ] زهر الآداب : 379 والحديث فيه عن المؤنث لقوله قبله : فديت زائرة في العيد واصلة * والهجر في غفلة من ذلك الخبر [ 4 ] نسبت الأبيات في زهر الآداب : 720 لأبي الفتح البستي .